لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
199
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
يسمعون - فقال : أيّها النّاس ! اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليَّ وحتّى أعذر إليكم ، فإن أعطيتموني النّصف ، كنتم بذلك أسعد ، وإن لم تعطوني النّصف من أنفسكم فأجمعوا رأيكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا إليَّ ولا تنظرون إنّ وليّ الله الّذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين ( 1 ) . ثمّ حمد الله وأثنى عليه وذكر الله تعالى بما هو أهله وصلّى على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ملائكته وأنبيائه فلم يسمع متكلّم قطّ قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فانسبوني فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه وابن عمّه وأوّل المؤمنين المصدّق لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشّهداء عمّي ؟ أوليس جعفر الطيّار في الجنّة بجناحين عمّي ؟ أو لم يبلغكم ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ والله ما تعمدّت كذباً منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم . سلوا جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، وأبا سعيد الخدريّ ، وسهل بن سعد السّاعديّ ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي ولأخي . أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي . فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول ، فقال له حبيب بن مظاهر : والله إنّي لأراك تعبد الله على سبعين حرفاً ، وأنا أشهد أنّك صادق : " ما تدري ما يقول " قد طبع الله على قلبك ، ثمّ قال لهم الحسين ( عليه السلام ) : فإن
--> 1 - مضمون الآية 71 من سورة يونس والآية 196 من الأعراف .